قال: { كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ } أي: في صعود إلى الله . وتفسير مجاهد: عليّون في السماء السابعة . وقال كعب: عليون قائمة العرش اليمنى .
ذكروا أن رسول الله A قال: « إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنعَما » .
قال D: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ } قال الحسن: إنك لم تدر ما عليون حتى أعلمتك . قال D: { كِتَابٌ مَّرْقُومٌ } أي مكتوب ، يكتب عليه في عليين .
ذكروا أن رسول الله A قال: « من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم رفعنا له في عليين » .
قال: { يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } أي: مقربو أهل كل سماء ، يشهدون كتاب عمل المؤمن حيث يرقم فيه ، أي: يكتب فيه ، يشهدون نسخه إذا نسخ ، ويشهدون عليه يوم القيامة أنها أعمالهم . وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: إن أعمال بني آدم تنسخ من اللوح المحفوظ .
قال D: { إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الأَرَآئِكِ } أي على السرر في الحجال . { يَنظُرُونَ } . قال مجاهد: هي سرر من لؤلؤ وياقوت . { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } [ يعني بريق النعيم ونداه . وقيل: حسنه وبريقه وتلألؤه ] { يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ } [ يعني الشراب ] ، وهي الخمر ، قال D: { مَّخْتُومٍ } يعني الشراب { خِتَامُهُ مِسْكٌ } أي: عاقبته مسك في تفسير بعضهم . وقال مجاهد: ختم به آخر جرعة ، وهو واحد .
قال: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } أي في الدنيا بالأعمال الصالحة .