قوله D: { وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } أي: يصلون .
ذكروا عن ابن عمر أنه كان يصلي من الليل ، حتى إذا أسحر قال: يا نافع ، أأسحرت؟ فإذا قال نعم ، جلس يستغفر .
ذكروا عن الحسن عن أبي موسى الأشعري قال: إنا نستفتح على العدو بصلاة أقوام من السحر .
ذكروا عن أنس بن مالك قال قال رسول الله A: « يقول الله D: إن من أحب أحبائي المشاءين إلى المساجد ، المستغفرين بالأسحار ، المتحابين فيَّ ، أولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض سوءًا فذكرتهم صرفته عنهم بهم » .
ذكر غير واحد في تفسير هذه الآية في قول يعقوب لبنيه: { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي } [ يوسف: 98 ] أي: أَخَّرَهم إلى السحر .
قال تعالى: { وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } . أما السائل فالذي يسأل ، وأما المحروم فإن تفسير الحسن فيه أنه المتعفف القاعد في بيته ، الذي لا يسأل .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال: المحروم المحارف الذي لا سهم له .
وقال بعضهم: هم أصل الصّفّة ، صفّة مسجد النبي عليه السلام ، كانوا لا يقدرون أن يغزوا مع النبي عليه السلام فحلّ لهم من الصدقة قبل أن يسمى أهلها في سورة براءة .
وقال بعض العلماء: الجهاد إنما فرض بالمدينة ، وهذه السورة كلها مكية . والله أعلم بهذا التفسير الذي قيل في أصحاب النبي عليه السلام .
وقال مجاهد: ( المَحْرُومُ ) : المحارَف .