تفسير سورة التين ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } قال بعضهم: التين جبل دمشق ، والزيتون جبل بيت المقدس . وقال الكلبي: تينكم هذا وزيتونكم هذا .
قوله D: { وَطُورِ سِنِينَ } الطور: الجبل ، و ( سِنِينَ ) : الحسن . أي: الجبل الحسن . وقال مجاهد: ( سِنِينَ ) : المبارك . وقال الحسن: هو الجبل الذي نادى الله منه موسى .
قال D: { وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ } أي: الآمن ، أي: الحرام يعني مكة . يقول: إنكم تأمنون فيه من القتل والسباء ، والعرب يقتل بعضهم بعضًا ، ويسبي بعضهم بعضًا ، وأنتم آمنون من ذلك . وكان هذا قبل أن يؤمر النبي عليه السلام بقتل المشركين ، ثم أمر بقتالهم بالمدينة .
قال D: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } أي: في أحسن صورة وقال مجاهد: في أحسن الخلق . أقسم بهذا كله من أول السورة إلى هذا الموضع .
قال تعالى: { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } أي: جهنم ، ويعني بالإِنسان ها هنا المشرك . وقال بعضهم: { فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } أي: الشباب ، { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } يعني الهرم . وقال الكلبي: { أَسْفَلَ سَافِلِينَ } أي: الهرم ، يعني مثل قوله: { وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ } [ يس: 68 ] ، فيصير مثل الصبي الذي لا يعقل شيئًا .