فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1767

قوله: { وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ } أي: بالجنة { وَمُنذِرِينَ } أي: من النار . ويبشرونهم أيضًا بالرزق في الدنيا قبل دخول الجنة إن آمنوا . وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وينذرونهم العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا .

قوله: { وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا } أي: ليذهبوا { بِهِ الحَقَّ } فيما يظنون؛ ولا يقدرون على ذلك . قال: { وَاتَّخَذُوا ءَايَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا } .

قال: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بآيَاتِ رَبِّهِ } يقوله على الاستفهام . وهذا استفهام على معرفة { فَأَعْرَضَ عَنْهَا } أي: لم يؤمن بها . { وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } أي: ما سلف منه . قال الحسن: عمله السوء . أي: لا أحد أظلم منه .

قوله: { إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } أي: غلفًا { أَن يَفْقَهُوهُ } أي: لئلا يفقهوه . { وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا } وهو الصمم عن الهدى . { وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا } يعني الذين يموتون على كفرهم .

{ وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ } أي: لمن آمن . ولا يغفر أن يشرك به { لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا } أي: بما عملوا { لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } قال الحسن: ملجأً .

قوله: { وَتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا } أي: لما أشركوا وجحدوا رسلهم . { وَجَعَلْنَا لِمَهْلكِهِم مَّوْعِدًا } أي: الوقت الذي جاءهم فيه العذاب . وقال مجاهد: موعدًا: أجلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت