فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 1767

قال تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ } أي في الجنة { رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } . ذكر بعضهم قال: [ يأتي الملك من عند الله إلى الرجل من أهل الجنة بالتحفة والهدية وبأن الله عنه راض ، فلا يدخل إليه حتى يستأذن فيقول البواب: سأذكره للبواب الذي يليني ، فيذكره للبواب الذي يليه حتى يبلغ البواب الذي يلي ولي الله فيقول له: ملك يستأذن . فيقول: ائذنوا له . فيؤذن له ، فيدخل فيقول: إن ربك يقرئك السلام ويخبره أنه عنه راض ومعه التحفة فتوضع بين يديه ] . وقد فسرنا ما بلغ ذلك النعيم وذلك الملك في غير هذا الموضع .

قال تعالى: { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ } وبعضهم يقرأها: { عَالِيَهُمْ } { وَإِسْتَبْرَقٌ } وهو الديباج الغليظ . وهو بالفارسية: استبره . وتفسير الحسن: إنه الحرير .

ذكروا عن عكرمة قال: أما السندس فقد رأيتموه: الحرير الرقيم الذي يحمل بالسوس . قال: ( وَالإِسْتَبْرَقُ ) : الديباج الغليظ .

قال تعالى: { وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ } فليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من فضة . وسوار من لؤلؤ ، وسوار من ذهب .

قال تعالى: { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا } ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا توجّه أهل الجنة إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما . فتجري عليهم بنضرة النعيم ، فلا تَغَيَّرُ أَبشارُهم ولا تشعث أشعارهم بعدها أبدًا؛ ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى ، ثم تستقبلهم الملائكة خزنة الجنة فيقولون: { سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } [ الزمر: 73 ] .

ذكر بعضهم أنه يقال لأهل الجنة: ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها بأعمالكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت