فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1767

قال: { وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ } قال بعضهم: { اخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ } : النغمة ، { وَأَلْوَانِكُمْ } أي: لا ترى اثنين على صورة واحدة .

ذكر بعضهم عن الضحاك بن مزاحم قال: يشبه الرجل الرجل وليس بينهما قرابة إلا من قبل الأب الأكبر: آدم . وتفسير الكلبي: { اخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ } أي: للعرب كلام ، ولفارس كلام ، وللروم كلام ، ولسائرهم من الناس كذلك . قال: { وَأَلْوَانِكُمْ } أي: أبيض وأحمر وأسود . { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ } .

[ قوله: { وَمِنْ ءَايَاتِهِ مَنَامُكُم بِالّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِ } أي: من رزقه . كقوله: { وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ } أي: في الليل ، { وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ } [ القصص: 73 ] أي: من في النهار . قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } وهم المؤمنون ، سمعوا من الله ما أنزل عليهم ] .

قال: { وَمِنْ ءَايَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا } أي: خوفًا للمسافر [ يخاف أذاه ومعرّته ] ، وطمعًا للمقيم ، أي: يطمع في رزق الله . وبعضهم يقول: خوفًا من البَرَد أن يهلك الزرع ، وطمعًا في المطر . قال: { وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } أي: يحييها بالنبات بعد إذ كانت يابسة ليس فيها نبات . { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } وهم المؤمنون ، عقلوا عن الله ما أنزل إليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت