فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1767

قوله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم } أي سخَّر لكم { مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } . في تفسير بعض أهل العلم أن الله خلق السماوات قبل الأرض ، ثم خلق الأرض ثم استوى إلى السماء .

وفي تفسير الحسن أنه كان بدءُ خلقِ اللهِ الأرضَ قبل أن يبسطها؛ كانت في موضع واحد ، موضع بيت المقدس ، ثم خلق السماوات ، ثم بسط الأرض فقال لها: انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا .

ذكروا عن عطاء أنه قال: بلغني أن الأرض دحيت دحيًا من تحت الكعبة . وقال بعضهم: من مكة دحيت الأرض . ذكروا عن مجاهد قال: كان البيت قبل الأرض بألفي عام ، ومدّت الأرض من تحته .

ذكروا عن ابن عباس في قوله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ } [ البقرة: 29 ] وعن قوله: { ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } [ النازعات: 27-30 ] قال: إنه خلق الأرض ثم خلق السماوات ، ثم عاد فدحا الأرض وخلق فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ومرعاها ، ثم استوى إلى السماء . وقوله هنا: ثم استوى إلى السماء صلة: يقول: خلق الأرض ثم خلق السماء .

وذكروا عن الحسن أنه قال: لما خلق الله الأرض جعلت تميد فلما رأت ذلك ملائكة الله قالوا: ربَّنا هذه الأرض لا يقرُّ لك على ظهرها خلق؛ فأصبح وقد وَتَدها بالجبال . فلما رأت ملائكة الله ما أرسيت به الأرض قالوا: ربنا هل خلقت خلقًا أشد من الجبال؟ قال: نعم ، الحديد . قالوا: ربنا هل خلقت خلقًا أشد من الحديد؟ قال: نعم ، النار . قالوا: ربنا هل خلقت خلقًا هو أشد من النار؟ قال: نعم ، الماء . قالوا: ربنا هل خلقت خلقًا أشد من الماء؟ قال: نعم ، الريح . قالوا: ربنا هل خلقت خلقًا هو أشد من الريح؟ قال: نعم ، ابن آدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت