فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1767

قوله: { قُل } يا محمد { رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ } أي: من العذاب { رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي القَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي: لا تهلكني معهم إن أريتني ما يوعدون .

قال: { وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ } أي من العذاب { لَقَادِرُونَ } .

{ ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ } [ يقول: ادفع بالعفو والصفح القول القبيح والأذى ] . وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم . { نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } أي: بما يكذبون .

قوله: { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ } وهو الجنون { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ } أي: فأطيع الشياطين فأهلك . أمره الله أن يدعو بهذا .

قوله: { حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ } . قال الحسن: ليس أحد من خلق الله ليس لله بولي إلا وهو يسأل الله الرجعة إلى الدنيا عند الموت بكلام يتكلّم به ، وإن كان أخرسَ لم يتكلّم في الدنيا بحرف قط ، وذلك إذا استبان له أنه من أهل النار سأل الله الرجعة إلى الدنيا ولا يسمعه من يليه .

قوله: { لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ } أي: فيما صنعت .

قال الله: { كَلآ } { أي: لست براجع إلى الدنيا . وهو مثل قوله: وَأَنْفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّنْ قَبْلِ أَن يَّأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلآ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ } [ المنافقون: 10 ] .

قال: { كَلآ } { إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا } أي: هذه الكلمة: { رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ } .

ذكروا أن رسول الله A قال: « إذا احتضر الإِنسان جمع كل شيء كان له يمنعه من الحق فيجعل بين عينيه ، فيقول عند ذلك: { رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّيَ أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ } » .

قال: { وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } . قال مجاهد: البرزخ ما بين الموت إلى البعث . وقال بعضهم: أهل القبور في البرزخ ، وهو الحاجز بين الدنيا والآخرة . وقال بعضهم: البرزخ ما بين النفختين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت