قوله: { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } قال بعضهم: الغضب . وقال الحسن: وساوسه . { فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ } ذكروا أن مجاهدًا قال: الطائف: الغضب . وقال الحسن: الطائف من الطَّوَفَان ، أي: يطوف عليهم الشيطان بوساوسه؛ يأمرهم بالمعصية ، فتقبل وساوسه من معاصي الله . قال: { تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } أي تائبون من المعصية .
قال: { وَإِخْوَانُهُمْ } يعني من الشياطين . { يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ } يمدون المشركين في الغي استجهالًا { ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ } عن هلكتهم .
وبلغنا عن الحسن أنه قال: الناس في الغضب أربعة: رجل بطيء الغضب سريع الرضا؛ فذلك له ولا عليه ، ورجل سريع الغضب سريع الرضا؛ فذلك لا له ولا عليه ، ورجل بطيء الغضب بطيء الرضا؛ فذلك أيضًا لا له ولا عليه ، ورجل سريع الغضب بطيء الرضا؛ فذلك عليه ولا له .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « الغضب جمرة من نار توقد في جوف ابن آدم؛ ألم ترَ إلى حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه؛ فإذا غضب أحدكم فإن كان قاعدًا فليلزم الأرض ، وإن كان قائمًا فليجلس »