فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1767

قوله: { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ } قال الحسن: من المسجد { فَأَوْحَى إِلَيْهِمُ } أي: أومأ إليهم . وقال مجاهد: أشار إليهم { أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } قال الحسن: أي: صلوا لله بالغداة والعشي .

قوله: { يَايَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ } أي: بجدّ . { وَءَاتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا } أي: الفهم والعقل . وبلغنا أنه كان في صغره يقول له الصبيان: يا يحيى تعال نلعب؛ فيقول: ليس للعب خُلِقنا .

قوله: { وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا } . قال مجاهد: تعطُّفًا عليه من ربه . وقال الحسن وقتادة: الحنان الرحمة ، وهو واحد .

قوله: { وَزَكاةً } . قال: الزكاة العمل الصالح . وهو قوله في سورة طَهَ: 76: { خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّى } وقال الحسن: زكاة لمن قُبِل عنه حتى يكونوا أزكياء . وقال الكلبي: الزكاة الصدقة .

قوله: { وَكَانَ تَقِيًّا } ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « ما من آدمي إلا قد عمل خطيئة أو همّ بها غير يحيى بن زكرياء » .

قوله: { وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ } [ يعني مطيعًا لوالديه ] { وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا } أي مستكبرًا عن عبادة الله وطاعته .

{ وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا } ذكر الحسن أن يحيى وعيسى التقيا فقال له عيسى: استغفر لي ، أنت خير مني ، فقال له يحيى: استغفر لي ، أنت خير مني . فقال له عيسى: أنت خير منّي: سلّمتُ على نفسي ، وسلّم الله عليك . قال الحسن: عرف واللهِ فضلَه . وإنما يعني بقوله: سلّم الله عليك قوله تعالى في يحيى: { وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا } . وقال عيسى: { إِنِّي عَبْدُ اللهِ ءَاتَانِي الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ . . . } إلى قوله: { وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا } [ مريم: 33 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت