قوله: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ } من عداوة رسول الله والمؤمنين { وَمَا يُعْلِنُونَ } أي: من الكفر .
قوله: { وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } تفسير الحسن: الغائبة: القيامة .
قوله: { إِنَّ هذَا القُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَآءِيلَ } يعني الذين أدركوا النبي عليه السلام { أَكْثَرَ الذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يعني ما اختلف فيه أوائلهم ، وما حرّفوا من كتاب الله ، وما كتبوا بأيديهم ، ثم قالوا: هذا من عند الله .
قوله: { وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } أي: هدى يهتدون به إلى الجنة .
قوله: { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ } أي: بين المؤمنين والكافرين في الآخرة ، فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار . { وَهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ } أي: لا أعز منه ولا أعلم منه .
قوله: { فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الحَقِّ المُبِينِ } أي: البيّن .
قوله: { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ المَوْتَى } يعني الكفار الذين يلقون الله بكفرهم ، إنما مثلهم فيما تدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون . قال: { وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } يعيبهم . وهي تقرأ على وجه آخر: { وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ } يقول: إن الأصمّ لا يسمع الدعاء إذا ولّى مدبرًا . وهذا مثل الكافر ، أي: لا يسمع الهدى إذا ولّى مدبرًا ، أي: مدبرًا عن الهدى جاحدًا له أي: مثل الأصم الذي لا يسمع . وكان الحسن يقرأ هذا الحرف: { وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدَّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } .