فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1767

قوله: { الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } أي: الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الرجال والنساء ، والخبيثون من الرجال والنساء للخبيثات من القول والعمل ، والطيّبات من القول والعمل للطيِّبين من الرجال والنساء ، والطيّبون من الرجال والنساء للطيّبات من القول والعمل . وهذا في قصة عائشة . قال: { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ } أي: لذنوبهم { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } أي: في الجنة .

قوله: { يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا } [ سعيد عن قتادة قال: وهو الاستئذان ] . { وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا } .

ذكروا عن مجاهد قال: ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) أي: حتى تتنحنحوا أو تنخّموا . وقال بعضهم: حتى تسلّموا ، وهي مقدمة ومؤخرة ، أي: حتى تسلّموا وتستأذنوا .

ذكروا أن رجلًا استأذن على النبي عليه السلام فقال لرجل عنده: قم فعلم هذا كيف يستأذن ، فإنه لم يحسن يستأذن . فخرج إليه الرجل ، فسلّم ثم استأذن .

ذكروا عن زيد بن أسلم قال: جئت ابن عمر في داره فقلت: أَلج ، فأذن لي ، فدخلت ، فقال: يا ابن أخي ، إذا استأذنت فلا تقل: ألج ، وقل: السلام عليكم ، فإذا قالوا: وعليك فقل: آدخل . فإذا قالوا: ادخل فادخل .

ذكروا عن الحسن قال: استأذن الأشعري على باب عمر ثلاث مرات ، فلم يؤذن له ، فرجع . فأرسل إليه عمر فقال له: ما ردّك عن بابنا؟ قال: سمعت رسول الله A يقول: « من استأذن ثلاث مرات فلم يؤذن له فليرجع . فقال له: لَتأتيَنّي على ذلك بيّنة وإلا عاقبتك . » فجاء بطلحة فشهد له .

وفي حديث عمرو عن الحسن في هذا الحديث: « الأولى إذن ، والثانية مؤامرة ، والثالثة عزيمة إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردّوا » .

ذكر بعضهم قال: كنا ونحن نطلب الحديث إذا جئنا إلى باب الفقيه استأذن منا رجل مرّتين ، فإن لم يؤذن له تقدّم آخر فاستأذن مرّتين ، مخافة أن يستأذن الرجل منا ثلاثًا فلا يؤذن له ، ثم يؤذن بعد ، فلا يستطيع أن يدخل لأنه لم يؤذن له وقد أذن لغيره .

ذكروا عن الحسن أن رسول الله A قال: « لا تأذن المرأة في بيت زوجها وهو شاهد إلا بإذنه » .

ذكروا عن عطاء بن يسار قال: « إن رجلًا قال: يا رسول الله ، استأذن على أمي؟ [ قال: نعم ، قال: إني أخدمها ، فقال: استأذن عليها ] فسكت رسول الله A ثم أعادها عليه . فقال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال الرجل: لا . قال: استأذن عليها » .

ذكروا عن عطاء قال: كان لي أخوات فسألت ابن عباس: أستأذن عليهن؟ فقال: نعم .

وذكروا أن عليًا قال: يستأذن الرجل على كل امرأة إلا على امرأته .

ذكروا أن عمر استأذن على قوم فأُذن له ، فقال: ومن معي؟ فقيل له: ومن معك ، فدخلوا .

ذكروا عن الحسن أنه قال: ليس في الدور إذن . يعني الدّور المشتركة . التي فيها حُجَر . وليس في الحوانيت إذن . قال بعضهم: إذا وضعوا أمتعتهم ، وفتحوا أبوابها ، وقالوا للناس هلمّوا .

ذكروا عن ابن عمر أنه كان إذا استأذن ليدخل في بيوت التجار فقالوا: ادخل بسلام ، لم يدخل ، لقولهم ادخل بسلام .

قوله: { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أي: لكي تذّكّروا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت