قوله: { تَبَارَكَ الذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجًا } والبروج النجوم { وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا } يعني الشمس { وَقَمَرًا مُّنِيرًا } أي: مضيئا . وهي تجري في فلك دون السماء . قوله: { الذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ } ، والسماء كل ما ارتفع . وقال في آية أخرى: { ألَمْ يَرَوا إِلَى الطَّيْر مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَآءِ } [ النحل: 79 ] أي: مرتفعات متحلّقات .
قوله: { وَهُوَ الذِي جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَن أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا } . ذكروا عن الحسن قال: من عجز في الليل كان له في النهار مستعتَب ، ومن عجز في النهار كان له في الليل مستعتَب . وقال مجاهد: يعني سواد الليل وبياض النهار .
قوله: { وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا } قال الحسن ومجاهد: بالسكينة والوقار .
وقال بعضهم: إن الله مدح المؤمنين وذمّ المشركين فقال: { وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا } أي: حلماء ، وأنتم أيها المشركون ، لستم بحلماء .
قوله: { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا } ذكروا عن الحسن قال: حلماء ، إن جُهِل عليهم لم يجهلوا .