قوله عزّ وجلّ: { وَفِي الأَرْضِ } أي: فيما خلق الله فيها { آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ } قال: { وَفِي أَنفُسِكُمْ } أي: في بدء خلقكم من تراب ، أي آدم ، ثم خلق نسله من نطفة { أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } يوقوله للمشركين . وقال مجاهد: { وَفِي أَنفُسِكُمْ } أي: مدخل الطعام والشراب ومخرجه .
قال: { وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ } أي المطر ، فيه أرزاق الخلق { وَمَا تُوعَدُونَ } تفسير الحسن: أي: من الوعد والوعيد؛ الوعد للمؤمنين بالجنة ، والوعيد للمشركين والمنافقين بالنار . قال بعضهم: أظنه يعني: جاء الوعد والوعيد من السماء . وبعضهم قال: الجنة وعدها المتقون ، وهي في السماء؛ والنار في الأرض .
قوله: { فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ } أقسم بنفسه { إِنَّهُ لَحَقٌّ } أي: إن هذا القرآن لحق { مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ } أي: كما أنكم تنطقون .
قوله: { هَلْ أَتَاكَ } أي قد أتاك { حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ } أي: عند الله بالمنزلة والقربة ، يعني الملائكة الذين نزلوا به ، فبشروه بإسحاق ، وجاءوا بعذاب قوم لوط .
قال تعالى: { إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ } أي في صورة آدميين { فَقَالُوا سَلاَمًا } أي: سلّموا عليه { قَالَ سَلاَمٌ } أي: ردّّ عليهم { قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } أي: أنكرهم حين لم يأكلوا من طعامه .