فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 1767

قال: { يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا } أي: ولي عن ولي شيئًا؛ أي: لا يحمل عنه ذنوبه شيئًا . كقوله: { وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } [ فاطر: 18 ] قال: { وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } أي: لا يمنعون من العذاب .

قال: { إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } تفسير الحسن: إن المؤمنين يستغفر بعضهم لبعض فيفنعهم ذلك عند الله .

قوله D: { إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ } يعني المشرك { كَالْمُهْلِ } [ المهل ما كان ذائبًا من الفضة والنحاس وما أشبه ذلك ] .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه أهديت له فضة فأمر بها فأذيبت ، حتى أزبدت وماعت قال لغلامه: ادع لي من حضر من أهل الكوفة . فدخل عليه نفر من أهل الكوفة فقال: ما شيء أشبه بالمهل من هذا .

قال: { يَغْلِي } أي الشجرة . فمن قرأها ( تَغْلِي ) يعني الشجرة ، ومن قرأها: ( يَغْلِي ) يعني المهل . { فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ } يعني الماء الشديد الحر .

{ خُذُوهُ } يعني المشرك { فَاعْتِلُوهُ } تفسير الحسن: فجروه . وتفسير مجاهد: فادفعوه { إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ } أي: إلى وسط الجحيم . وتفسير بعضهم: إلى معظمها ، أي: حيث يصيبه الحر من جوانبها .

{ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ } هو كقوله: { يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } [ الحج: 19-21 ] . يقمع بالمقمعة فتخرق رأسه فيصب على رأسه الحميم ، فيدخل فيه حتى يصل إلى جوفه .

قال: { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } يعني المنيع الكريم عند نفسك إذ كنت في الدنيا ، ولست كذلك . قال بعضهم: نزلت في أبي جهل ، كان يقول: أنا أعز قريش وأكرمها . قال: { إِنَّ هَذَا } أي: العذاب { مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ } أي: تشكّون في الدنيا أنه كائن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت