قوله: { لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوِلدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا } . هذا حين بيّن الله فرائض المواريث؛ نزلت آية المواريث قبل هذه الآية ، وهي بعدها في التأليف؛ فكان أهل الجاهلية لا يعطون النساء من الميراث شيئًا ، ولا الصغير شيئًا ، وإنما كانوا يعطون من يحترف وينفع ويدفع ، فجعل الله لهم من ذلك مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا .
قوله: { وَإِذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُوْلُوا القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } . وهذه الآية مع الآية الأولى بعد آية المواريث ، والآية الأولى قبلها في التأليف .
ذكروا عن الحسن قال: إن كانوا يقتسمون مالًا أو متاعًا أعطُوا منه ، وإن كانوا يقتسمون دوابّ أو رقيقًا قيل لهم: ارجعوا رحمكم الله ، فهو قوله: { وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا } وقال بعضهم عن الحسن: قولوا لهم قولًا معروفًا قال: أي بارك الله عليك .
قال سعيد بن المسيب: القسمة قسمة المواريث . وقال سعيد بن جبير: قسمة الثلث . وقال سعيد بن جبير: هي منسوخة نسختها آية المواريث . وكان الحسن يقول: ليس بمنسوخة . وكذلك قول أبي موسى الأشعري فيها أيضًا . ذكروا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: ليست بمنسوخة . قال [ يحيى ] والعامة على أنها منسوخة .