فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1767

قوله: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } أي خزائن الغيب ، لا يعلمها إلا هو ، فهو يعلم متى يأتيكم العذاب في تفسير الحسن ، وبعضهم يقول: مفاتح الغيب هي قوله: { إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلَيْمٌ خَبِيرٌ } [ لقمان: 34 ] .

ذكروا عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله A: « خمس لا يعلمهنّ إلا الله: { إن الله عنده علم الساعة } . . . إلى آخر الآية » .

ذكر موسى بن علي عن أبيه قال: كنت عند عمرو بن العاص بالاسكندرية إذ قال رجل: زعم قسطار هذه المدينة أن القمر يُخسَف به الليلة ، فقال رجل: كذب هذا ، لا ظننت تعلمون ما في الأرض ، فكيف تعلمون ما في السماء . فقال عمرو بن العاص: إن الله يقول: { إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } . . . إلى آخر الآية ، وما سوى ذلك يعلمه قوم ويجهله آخرون .

ذكر الحسن قال: أضَلَّ رجل من المسلمين راحلته فذهب يطلبها ، فلقي رجلًا من المشركين فَنَشَدها إياه ، فقال: ألستَ مع هذا الذي يزعم أنه نبيّ؟ قال: أفلا تقول له فيخبرك بمكان راحلتك . فمضى الرجل قليلًا فردّ الله عليه راحلته . فلما جاء إلى النبي أخبره بقول الرجل؛ قال له: فما قلت له؟ فقال: ما عسيت أن أقول لرجل من المشركين مكذِّب . قال: أفلا قلت له: إن الغيب لا يعلمه إلا الله ، وإن الشمس لم تطلع قط إلا بزيادة أو نقصان .

قوله: { وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب ، فقال: ربّ وما أكتب ، قال: ما هو كائن . قال: فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . فأعمال العباد تعرض على العباد كل يوم اثنين ويوم خميس فيجدونه على ما في الكتاب .

ذكروا أن سورة الأنعام نزلت كلها جملة ، شيّعها سبعون ألف ملك . ومع هذه الآية الواحدة منها اثنا عشر ألف ملك: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } . . . . إلى آخر الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت