فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1767

قوله: { وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } يعني المنافقين { لَئِنَ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ } أي: إلى الجهاد معه ، أي: أقسموا ولم يستثنوا ، وفيهم الضعيف والمريض ، ومن يوضع عنه الخروج ممن له العذر .

قال الله: { قُل لاَّ تُقْسِمُوا } أي: لا تحلفوا . ثم استأنف الكلام فقال: { طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ } أي: خير . وهذا إضمار ، أي: طاعة معروفة خير مما تُضمِرون من النّفاق . { إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } .

قوله: { قُل أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } أي: في كل ما تعبّدكم به فأكمِلوه ، وأوفوا به أجمع . ثم قال: { فَإِن تَوَلَّوْا } أي: عن الوفاء بما أقرّوا لك به { فَإِنَّمَا عَلَيْهِ } يعني الرسول { مَا حُمِّلَ } أي: من البلاغ { وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ } أي: من طاعته في جميع ما كلّفكم منها .

ذكروا أن يزيد بن سلمة قام للرسول A فقال: يا رسول الله ، أرأيت إذا كان علينا أمراء ، أخذونا بالحق ومنعوناه ، كيف نصنع؟ فأخذ الأشعث بثوبه فأجلسه ، [ ثم قام فعاد أيضًا ، فأخذ الأشعث بثوبه ] فقال: لا أزال أسأله حتى يجيبني أو تغيب الشمس ، فقال رسول الله A: « اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم » .

قوله: { وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } وإن تطيعوه ، يعني النبي عليه السلام { وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ المُبِينُ } كقوله: { وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } [ الأنعام: 107 ] أي: تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت