فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1767

قوله: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ } أي: افترى محمد هذا القرآن ، على الاستفهام ، يقول: قد قالوا ذلك . قال: { قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ } أي: مثل هذا القرآن { مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ } أي: من هذه الأوثان التي تعبدون من دون الله { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

قال: { فَإِ لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ } فيأتوا بعشر سور مثله ، ولن يفعلوا ، يعني الأوثان . { فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ } أي: القرآن { بِعِلْمِ اللهِ } أي: من عند الله { وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ } . يقول: قل لهم فهل أنتم مسلمون . وهو كقوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحَي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ } [ الأنبياء: 25 ] .

قوله: { مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا } يعني المشرك الذي لا يؤمن بالآخرة { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ } [ أي جزاء حسناتهم ] { فِيهَا } أي: في الدنيا . { وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } أي في الدنيا لا يبخسون ، أي: لا يظلمون ، لا يُنقصون حسناتهم التي عملوها في الدنيا . يُجَازَوْنَ بِهَا في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت