فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 1767

تفسير سورة المنافقون ، وهي مدنية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله D: { إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } .

وذلك أن نفرًا من المنافقين قالوا لرسول الله A: يا رسول الله ، إذا لقينا المشركين شهدنا عندهم إنك لرسول الله ، فقال الله D: { إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ } أي: نشهد عند المشركين إذا لقيناهم { إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ } فيما قالوا لك { لَكَاذِبُونَ } [ أي: إنما يقولونه بأفواههم وقلوبهم ليست على الإِيمان ] .

قوله تعالى: { اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً } . وذلك أنهم حلفوا لرسول الله A ليصدّقهم ، فقال تعالى: { اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ } أي: حلفهم الذي يحلفون به جنة ، أي اجتنبوا بها ، أي: استتروا [ حتى لا يقتلوا ولا تسبى ذراريهم ] { فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللهِ } أي عن الإسلام ، أي يصدون الناس عنه قال: { إِنَّهُمْ سَآءَ } أي: بئس { مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } .

{ ذَلَكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا } أي: أقروا وصدقوا { ثُمَّ كَفَرُواْ } أي: خالفوا وضيعوا { فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ } أي: فتختم على قلوبهم ، أي: بنفاقهم { فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت