قال تعالى: { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ } يعني الملائكة { لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ } أي: ولا يُعيَوْن . { يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ } .
ذكروا عن ابن عباس في تفسيرها قال: انظر إلى بصرك هل يؤودك ، أي: هل يثقل عليك ، وانظر إلى سمعك هو يؤودك ، وانظر إلى نَفَسك هل يؤودك ، فكذلك الملائكة .
ذكروا أن رسول الله A قال: « أطّت السماء وحُقَّ لها أن تئط؛ ليس فيها موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد » .
ذكروا عن عطاء قال: ليس في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد .
قوله تعالى: { أمِ اتَّخَذُوا ءَالِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ } أي: هم يحيون الموتى ، على الاستفهام . أي: قد اتخذوا آلهة لا ينشرون أي لا يحيون الموتى .
قال: { لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا } ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا ) أي في السماوات والأرض ( آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ ) أي غير الله ( لَفَسَدَتَا ) أي: لهلكتا . { فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } ينزه نفسه عما يقولون ، عما يصفون ، أي: عما يكذبون .