قوله: { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } . ذكروا عن الحسن أنه قال: لكل مطلقة متاع . وليس بالواجب الذي يؤخذ به الرجل ، إلا التي طلقت قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها .
قال محمد بن سيرين: شهدت شريحًا فرّق بين رجل وامرأته فقال: متّعها ، قال: لا أجد . قال: ما قلّ أو أكثر . قال لا أجد . قال: أفٍ ، قم ، لا تريد أن تكون من المحسنين ، لا تريد أن تكون من المتّقين .
قال: { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } . أي لكي تعقلوا .
قوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } أي لا يؤمنون .
ذكر بعض المفسّرين قال: هم قوم فرّوا من الطاعون فمقتهم الله على فرارهم من الموت ، فقال لهم الله: موتوا عقوبة ، ثم بعثهم ليستوفوا بقيّة أرزاقهم وآجالهم .
قال الكلبي: كانوا ثمانية آلاف فأماتهم الله ، فمكثوا ثمانية أيام . وقال بعضهم: فخرج عشائرهم ليدفنوهم ، فكثروا عليهم ، وكانوا جيفًا قد أنتنوا ، فحَظَروا عليهم الحظائر .