قوله: { وَالذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } . واللغو هو الباطل ، ويقال: الكذب ، وهو واحد .
قوله: { وَالذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ } أي: يؤدون الزكاة المفروضة .
قوله: { وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } أي: من الزنا { إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ } أي: إن شاء تزوّج واحدة ، وإن شاء اثنتين ، وإن شاء ثلاثًا ، وإن شاء أربعًا ، ولا يحل له ما فوق ذلك .
قوله: { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أي: يطأ بملك يمينه كم شاء . قال: { فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } أي: في أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ، لا لوم عليهم في ذلك ، أي: لا إثم عليهم في ذلك .
قوله: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ } أي: وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه { فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ } أي: الزناة ، تعَدّوا الحلال إلى الحرام .
قوله: { وَالذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُون } أي: يؤدون الأمانة ويوفون بالعهد .
قوله: { وَالذِينَ هُمْ عَلَى صَلَواتِهِمْ يُحَافِظُونَ } أي: يحافظون على الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها .
قوله: { أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ } أي: إنه ليس من أحد إلا وقد أعدّ الله له منزلًا وأهلًا في الجنة ، فإن أطاع الله صار إلى ما أعد الله له ، وإن عصاه صرف ذلك المنزل عنه إلى غيره ، فأعطاه الله المؤمن مع ما أعد الله للمؤمنين ، فورث المؤمن تلك المنازل والأزواج ، وهو قوله: { أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ } .
قوله: { الذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } والفردوس اسم من أسماء الجنة ، في تفسير الحسن . قال بعضهم: وبلغنا أنها بالرومية .
ذكر بعضهم [ عن أنس بن مالك عن النبي A ] قال: « هي ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها » وقال بعضهم: الفردوس جبل في الجنة تتفجّر منه أنهار الجنة .