فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1767

قال: { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } أي: الإِنس والشياطين { قَالُوا } أي: قالت الإِنس: { إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } . قال مجاهد: أي: من قبل الدين ، فصددتمونا عنه ، وزيّنتم لنا الضلالة في تفسير الكلبي . وقال بعضهم: ( عَنِ اليَمِينِ ) أي: من قبل الخير فتثبطوننا عنه ، وهو واحد .

{ قَالُوا } أي: قالت الشياطين للمشركين من الإِنس: { بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ } كقوله: { فَإِنَّكُمْ } يا بني إبليس ، { وَمَا تَعْبُدُونَ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } أي: لستم بمضلي أحد { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ } [ الصافات: 161-163 ] [ وقال بعضهم: { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ } أي: من ملك فنقهركم به على الشرك ] { بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } تقوله الشياطين للمشركين . { فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ } أي: العذاب ، { فَأَغْوَيْنَاكُمْ } أي: فأضللناكم ، يقوله الشياطين للمشركين . { إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ } أي: إنا كنا ضالّين .

قال الله: { فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } أي: يقرن كل واحد منهم هو وشيطانه في سلسلة واحدة . قال: { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ } أي: المشركين .

{ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لآ إِلَهَ إِِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ } أي: عنها { وَيَقُولُونَ } يعني المشركين { أَئِنَّا لَتَارِكُوا ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } يعنون النبي عليه السلام . أي: لا نفعل .

قال الله: { بَلْ جَآءَ } يعني محمدًا { بِالْحَقِّ } أي: بالتوحيد { وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ } قبله . { إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا الْعَذَابِ الأَلِيمِ } أي: الموجع ، يقوله للمشركين ، يعني عذاب جهنم . قال: { وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت