فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1767

قوله: { وَمَا يَأتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمنِ مُحْدِثٍ إِلاَّ كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ } أي: كلما نزل من القرآن شيء جحدوا به .

قال: { فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأتِيهِمُ } أي: في الآخرة { أَنْبَآءٌ } أي: أخبار { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } أي: في الدنيا . وهو عذاب النار ، أي: فسيأتيهم تحقيق ذلك الخبر بدخولهم النار .

قوله: { أَوَلَمْ يَرَوا إِلَى الأَرْضِ كَم أَنبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ } أي: من كل صنف حسن . وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج . وهذا على الاستفهام . أي: قد رأوا كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ، أي: مما رأوا .

قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً } لمعرفة بأن الذي أنبت هذه الأزواج قادر على أن يحيي الموتى . قال: { وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } يعني من مضى من الأمم .

قوله: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُو العَزِيزُ الرَّحِيمِ } أي: العزيز في نقمته ، الرحيم بخلقه ، فأما المؤمن فيتم عليه الرحمة في الآخرة ، وأما الكافر فهو ما أعطاه في الدنيا ، فليس له إلا رحمة الدنيا ، وهي زائلة عنه ، وليس له في الآخرة نصيب .

قوله: { وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائتِ القَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلاَ يَتَّقُونَ } أي: فليتّقوا الله .

{ قَالَ } موسى: { رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُّكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي } فلا ينشرح ، أي: فلا يتّسع لتبليغ الرسالة { وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي } أي: للعقدة التي كانت في لسانه . { فَأَرْسِل إِلَى هَارُونَ } كقوله: { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّن أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } [ طه: 25-32 ] ففعل الله ذلك به ، وأشركه معه في الرسالة .

وهي تقرأ على وجهين: { وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي } بالرفع ، ووجه آخر بالنصب: { وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنْطَلِقَ لِسَانِي } أي: إني أخاف أن يكذّبون وأخاف أن يضيقَ صدري ولا ينطلقَ لساني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت