فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 1767

قال D: { أَيَحْسَبُ } الإِنسان ، وهذا على الاستفهام { أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ } أي أن لن يقدر عليه الله ، وهذا المشرك يحسب أن لن يبعثه الله بعد الموت . قال D: { يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا } أي: مالًا كثيرًا ، أي: أتلفت وأكلت مالًا كثيرًا فمن ذا الذي يحاسبني .

قال الله: { أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } أي أن لم يره الله ، أي: حين أهلك ذلك المال . أي: بلى ، قد علمه الله .

ثم قال D: { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ } أي: ألم يعلم أن الله جعل له عينين { وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } أي: فالذي جعل ذلك قادر على أن يبعثه فيحاسبه .

قال D: { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } أي: بصرناه الطريقين: طريق الهدى وطريق الضلالة . قال رسول الله A: « إنهما النجدان: نجد الخير ونجد الشر فما يجعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير » .

قال D: { فَلاَ اقْتَحَمَ العَقَبَة } أي: لم يقتحم العقبة . [ وهذا خبر ، أي: إنه لم يفعل ] . قال الحسن: عقبة الله شديدة؛ يريد الرجل أن يحاسب نفسه وهواه وعدوه الشيطان . قال الكلبي: هي عقبة على جسر جهنم ، من أعتق رقبة مؤمنة وهو مؤمن جازها .

ثم قال D: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ } يقول للنبي عليه السلام: { وَمَآ أَدْرَاكَ } على الاستفهام ، يعني أنك لم تكن تدري حتى أعلمتك ما العقبة .

{ فَكُّ رَقَبَةٍ } أي: عتق رقبة من الرّق . وهي تقرأ { فَكُّ رَقَبَةٍ } [ بالرفع وبالنصب فمن قرأها بالرفع: فكُّ فعلى أنه مصدر ، ومن قرأها بالفتح فعلى أنه فعل ماض ] قال الحسن: قال رسول الله A: « من اعتق رقبة فهو فكاكه من النار » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت