قوله: { يَا بُنَيِّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ } . ذكر بعضهم عن أصحاب النبي عليه السلام قال: من أمر بعبادة الله ، ونهى عن عبادة الأوثان فقد أمر بالمعروف ونهى عن المنكر .
قال الله: { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } والعزم أن تصبر .
قال: { وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ } أي: لا تعرض عنهم وجهك استكبارًا { وَلاَ تَمْشِ فِى الأَرْضِ مَرَحًا } أي: بالعظمة [ { إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ } أي: متكبِّر { فَخُورٍ } يعني يُزهى بما أُعطِيَ ولا يشكر الله ] .
ذكروا أن رسول الله A قال: « لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر . » فقال رجل من القوم: يا رسول الله ، إن الرجل منا ليكون نقيَّ الثوب ، جديد الشراك فيعجبه ذلك ، فقال: « ليس ذلك الكبر ، ولكن الكبر أن تسفّه الحق وتغمط الناس » .
ذكروا عن بعضهم قال: من وضع جبهته ساجدًا لله فقد برئ من الكبر .
ذكروا أن عليًا قال: قال رسول الله A: « من صنع شيئًا فخرًا لقي الله يوم القيامة أسود . » قال: فقال القوم: إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلكنا وربِّ الكعبة ، فوالله إن الرجل منا ليعجبه حسن ثوبه وحسن مركبه ، ثم ينظر في شعره ونعله . فقال علي: قد شكونا الذي تشكون إلى النبي عليه السلام فقال: « ليس ذلك بالفخر ، ولكن الفخر بَطَرُ الحق وغمط الناس والاستطالة عليهم » .