فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1767

قوله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } . وفي العشر ينفخ في الولد الروح . نسخت هذه الآية الآية التي بعدها في التأليف: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَِزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } [ البقرة: 240 ] وهذه قبل هذه في التنزيل ، ووضعت في هذا الموضع . قال الحسن: وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي عليه السلام فيقول: يا محمد ، إن الله يأمرك أن تضع آية كذا بين ظهراني كذا وكذا من السورة كذا . وذكروا عن ابن عباس وعثمان بن عفان أن رسول الله A كان ينزل عليه الثلاث الآيات والأربع الآيات والخمس الآيات جميعًا ، أو أقل من ذلك أو أكثر ، فيقول: اجعلوا آية كذا وكذا في سورة كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، واجعلوا آية كذا وكذا في سورة كذا وكذا في موضع كذا وكذا .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: نسخ من هذه الآية الحاملُ المتوَفَّى عنها زوجُها فقال في سورة النساء القصرى: { وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [ الطلاق: 4 ] .

وذكروا أن عمر بن الخطاب Bه سأل أبي بن كعب عن عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها فقال: أجلها أن تضع حملها؛ فقال: أقاله رسول الله؟ قال: نعم . وقال ابن عباس وعلي: أجلها أبعد الأجلين . ويقول ابن عباس وعلي: بهذا نأخذ وعليه نعتمد . وإنما قول الله: { وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } في المطلقات دون المتوفى عنهن أزواجهن .

قوله: { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } أي انقضاء العدة { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } أي: فلا إثم عليكم { فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ } يعني التزويج { وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

قوله: { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ } أي: أسررتم وأضمرتم .

ذكر مجاهد عن ابن عباس قال: التعريض ما لم ينصب للخطبة . وقال عكرمة: التعريض أن يقول: إنك في نفسي ، وما يقدَّر من أمر يكن . وقال الحسن: يقول: احبسي نفسك علي ، فإني أفعل بك كذا وكذا ، وأصدقك كذا وكذا .

قال: { عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } . قال بعض المفسّرين: لا يأخذ ميثاقها في عدّتها أن لا تنكح غيره ، نهى الله عن ذلك وعن الفاحشة والخضع من القول . وقال مجاهد: لا يقول: لا تفوتيني بنفسك فإني أنكحك . وقال الحسن: { لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا } هو الزنا .

قوله: { إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا } هو التعريض ما لم ينصب للخطبة .

قوله: { وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ } قال: حتى تنقضي العدة . { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } يقول: احذروا أن تخفوا في أنفسكم شيئًا من الزنا في تفسير الحسن: أو تزوّجوهن في العدّة ، وفي جميع الأشياء بعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت