قوله: { عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ } . قال بعضهم: فعاد الله عليهم بعائدته . قال: { وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا } عليكم بالعقوبة . كان أعلمهم أن هذا كله كائن .
قوله: { وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا } قال الحسن: إن الله عاد عليهم بمحمد A فأذلّهم بالجزية . [ قال بعضهم: هو ك ] قوله: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ } أي: وإذ قال ربك في تفسير بعضهم . وقال الحسن: أشعر ربك { لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ } [ الأعراف: 167 ] . قال بعضهم: إنهم عادوا فبعث الله عليهم ما شاء من نقمته . ثم كان كتب أن يبعث عليهم العرب فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة .
قوله: { وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } أي: سجنًا ، أي: يحصرهم فيها .
قوله: { إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي } أي: يدعو { لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } وقال في المزمل [ 6 ] { وَأَقْوَمُ قِيلًا } أي: أصوب . { وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } أي: الجنة { وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } أي: موجعًا .
قوله: { وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ } أي: يدعو بالشر على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير . وقال في آية أخرى: { وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ } [ يونس: 11 ] أي: لأمات الذي يدعو عليه .
قال: { وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا } وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وقال بعضهم: يدعو على ماله فيلعن ماله وولده ، ولو استجاب الله له لأهلكه .