قوله: { قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَآءَ } أي: جعلتموهم شركاء ، يعني أوثانهم يقول: أروني ما نفعوكم وأجابوكم به . { كَلاَّ } أي: لستم بالذين تأتون بما نفعوكم وأجابوكم به إذ كنتم تدعونهم ، أي: إنهم لم ينفعوكم ولم يجيبوكم ، ولا ينفعونكم ولا أنفسهم . ثم استأنف الكلام فقال: { بَلْ هُوَ اللهُ } الذي لا شريك له ، ولا ينفع ولا يضر إلا هو . { العَزِيزُ } الذي ذلت له الخلائق { الحَكِيمُ } الذي أحكم كل شيء في تفسير الحسن . وقال غيره: ( الحكيم ) في أمره ، وهو واحد .
قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ } أي: إلى جماعة الإِنس وإلى جماعة الجن . { بَشِيرًا } أي: بالجنة { وَنَذِيرًا } أي: من النار { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } أنهم مبعوثون ومجازون .
قال: { وِيَقُولُونَ } يعني المشركين { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } قال الله: { قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ } . كانوا يسألون النبي A متى هذا العذاب الذي تعدنا به ، وذلك منهم استهزاء وتكذيب؛ فهذا جواب لقولهم .