قوله: { قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ } أي: هذا الذي يموت على ضلالته { فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا } [ هذا دعاء ] أي: مدّ له الرحمن مدًا . أمر الله النبي عليه السلام أن يدعو بهذا . وقال مجاهد: فيدعه الرحمن في طغيانه .
قال تعالى: { حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا العَذَابَ } في الدنيا قبل عذاب الآخرة { وَإِمَّا السَّاعَةَ } وإما عذابه في الآخرة ، وهو العذاب الأكبر . ولم يبعث الله نبيًا إلا وهو يحذر أمته عذاب الله في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا . قال تعالى: { فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرُّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا } أي: في النصرة والمنعة . أي: ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب الله .
قوله تعالى: { وَيَزِيدُ اللهُ الذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً } أي: إيمانًا { وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ } قال الحسن: الفرائض .
وقال ابن عباس: الصلوات الخمس وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
وقال علي بن أبي طالب: الباقيات الصالحات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
ذكروا عن رسول الله A أنه قال لأصحابه يومًا: « خذوا جُنَّتكم [ قالوا: يا رسول الله ، أمن عدوّ حضر؟ قال: خذوا جنتكم ] من النار . قالوا: يا رسول الله ، وما جُنّتنا؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدِّمات ومجنِّبات ومعقِّبات وهن الباقيات الصالحات » .
قوله تعالى: { خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا } أي: أجرًا في الآخرة { وَخَيْرٌ مَّرَدًّا } أي: خير عاقبة من أعمال الكفار .