فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1767

قوله: { وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً } والرحمة في هذا الموضع العافية . { مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ } أي من بعد مرض أو شدة أصابتهم ، يعني المشركين . { إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي ءَايَاتِنَا } قال الحسن: يعني جحودًا وتكذيبًا بآياتنا . وقال مجاهد: { مَّكْرٌ فِي ءَايَاتِنَا } أي: استهزاء وتكذيب .

{ قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا } أي: أسرع عذابًا . قال الحسن: إن الله إذا أراد أن يهلك قومًا كان عذابه إياهم أسرع من لمح البصر .

قوله: { إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } وهي تقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالتاء فيقول للمشركين: { إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } . ومن قرأها بالياء فهو يقول للنبي عليه السلام: { إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } ، يعني المشركين ، ويعني الحفظة الذين يكتبون أعمال العباد . يعني ما يمكرون من كفرهم وتكذيبهم . وفي الآية تقديم: إذا لهم مكر في ءاياتنا قل إن رسلنا يكتبون ما تمكرون قل الله أسرع مكرًا .

قوله: { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الفُلْكِ } أي: في السفن . [ يقول هذا للمشركين ، ثم قال للنبي عليه السلام ] { وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ } للمسير { وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ } أي شديده { وَجَاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ } أي: أنهم مغرقون { دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ } أي من هذه الشّدّة { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } . أي: من المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت