{ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا } أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا بإذنه ، أي: يأذن لمن يشاء من الملائكة والأنبياء والمؤمنين أن يشْفَعوا للمؤمنين فيشفّعهم فيهم ، لا لمعنى قد وجب ، فتعالى الله .
قوله: { لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي يوم القيامة ، أي: لا يملك في السماوات والأرض غيره ، ثم ترجعون إليه في الآخرة .
قوله: { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ } أي: انقبضت { قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ } وهم المشركون { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ } يعني أوثانهم { إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } ، حين قرأ عليهم بمكة سورة والنجم ، وألقى الشيطان على لسانه حيث انتهى إلى قوله: { أَفَرَءَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى } [ النجم: 19-20 ] لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى ، ففرح المشركون بذلك؛ وهو قوله: { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } .