قوله: { قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ } أي تظهروه { يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا } هذا المؤمن . قال بعضهم: { مُّحْضَرًا } أي: موفّرًا مكَثَّرًا . { وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَْو أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا } فلا يجتمعان أبدًا { وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ } أي عقوبته { وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } أي رحيم . أما المؤمن فله رحمة الدنيا والآخرة ، وأما الكافر فرحمته في الدنيا ما رزقه الله فيها ، وليس له في الآخرة إلا النار .
قوله: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ } قال الحسن: جعل محبةَ رسوله محبتَه ، وطاعتَه طاعتَه؛ فقال: { مَّن يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ } [ النساء: 80 ] وقال: { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ } [ الفتح: 10 ] .
قوله: { قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا } أي عن دينه { فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الكَافِرِينَ } .
قوله: { إِنَّ اللهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا } أي: اختار آدم ونوحًا للبلاغ عن الله الرسالة . { وَءَالَ إِبْرَاهِيمَ } يعني إبراهيم وولده وولد ولده { وَءَالَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ } قال بعض المفسّرين: أي في النية والإِخلاص والعمل الصالح والتوجيه له . { وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .