قوله D: { مُّهْطِعِينَ } أي: منطلقين سراعًا { إِلَى الدَّاعِ } صاحب الصور ، إلى بيت المقدس { يَقُولُ الْكَافِرُونَ } أي: يومئذ { هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ } . لقد علم الكافرون يومئذ أي عسر ذلك اليوم عليهم ، وليس لهم من يسره شيء .
قوله: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ } أي: قبل قومك يا محمد . { فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا } أي نوحًا . { وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ } أي: تُهُدِّدَ بِالقتل ، في تفسير الحسن . وقال مجاهد: واستطير جنونًا .
قال: { فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ } [ أي: فانتقم لي من قومي ] . فنصره الله وأهلك قومه .
قال: { فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ } أي: بماء منصب بعضه على بعض ، وليس بمطر . { وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا } أي: فصارت الأرض عيونًا . وتفسير الكلبي: إن ماء السماء وماء الأرض كانا سواء . قال تعالى: { فَالْتَقَى الْمَآءُ } أي: ماء السماء وماء الأرض { عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ } . أي: على إهلاك قوم نوح .
قال تعالى: { وَحَمَلْنَاهُ } يعني نوحًا { عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ } يعني السفينة . { وَدُسُرٍ } والدسر: المسامير في تفسير بعضهم: وذلك قول الشاعر:
ودسّرها نوح وأيقن أنها ... وأعلم أن الله قد كان عالمًا
وقال الحسن: دُسُرها: صدرها . وقال الكلبي: دسرها: عوارضها ، وقال مجاهد: أضلاعها .