{ قَالَ كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ . قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا } أي: إلا إيماء . فعوقب ، فأخذ عليه بلسانه في تفسير الحسن . وقال غيره: فجعل لا يفيض الكلام إلا ما أومأ إيماء .
وقال بعضهم: إنما عوقب لأن الملائكة شافهته مشافهة ، فبشّر ته بيحيى مشافهة ، فسأل الآية بعدما شافتهه الملائكة . فقال الله: { ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا } أي إلا إيماء . قال مجاهد: بالشفتين: وقال الكلبي: بالشفتين والحاجبين واليدين .
قوله: { وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالعَشِيِّ وَالإِْبْكَارِ } يعني الصلاة .
قوله: { وَإِذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ } أي اختارك لدينه ، { وَطَهَّرَكِ } من الكفر في تفسير الحسن . وقال مجاهد: جعلك طيبة إيمانًا . { وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ } .
ذكروا أن رسول الله A قال: « كفاك من نساء العالمين بأربع: مريم ابنة عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد » .