قوله: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا } . ذكروا عن عكرمة أنه قال: ينقصها من أطرافها بالموت . وقال بعضهم: موت الناس . وقال مجاهد: موت أهلها؛ وهو واحد .
وذكر ابن عباس قال: موت فقهائها وعلمائها .
وقال الحسن: ننقصها من أطرافها بالفتوح على النبي عليه السلام؛ ألا تراه يقول في الآية الأخرى: { أَفَهُمُ الغَالِبُونَ } [ الأنبياء: 44 ] أي: أنهم ليسوا بالغالبين ، ولكن رسول الله وأصحابه هم الغالبون .
وتفسير الكلبي: ننقصها من أطرافها بالقتل والسبي ، موافقًا لقول الحسن .
وذكر الحسن أن الله يبعث نارًا قبل يوم القيامة تطرد الناس إلى الشام ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وترتحل معهم إذا ارتحلوا ، تطردهم إلى الشام ، ثم تقوم عليهم الساعة بالشام .
ذكر بعضهم قال: ما ينقص من الأرضين يزداد في الشام ، وما ينقص من الشام يزداد في فلسطين .
قوله: { وَاللهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ } أي: لا راد لحكمه { وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ } إذا أراد الله أن يعذّب قومًا كان عذابه إياهم أسرع من الطرف ، يعني الذين كذبوا رسله . يخوف بذلك المشركين .