فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1767

قوله: { وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ } يقوله بعضهم لبعض ، أي: ولا تصدِّقوا إلا لمن تبع دينكم فأخذ به . { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ } أي إن الدين دين الله ، وهو الإِسلام . قال: { أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ } إنما قالوا لأصحابهم اليهود؛ قال يهود خيبر ليهود المدينة: ( لاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ) ، فإنه لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم { أَوْ يُحَاجُّوكُمْ } بمثل دينكم أحد { عِندَ رَبِّكُمْ } . فقال الله: { قُلْ إِنَّ الهُدَى هُدَى اللهِ } ، وقال: { قُلْ إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ } وفضل الله الإِسلام { يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } أي واسع لخلقه ، عليم بأمرهم . { يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ } أي: بدينه وهو الإِسلام { مَن يَشَاءُ } وهم المؤمنون { وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ } .

وقال بعضهم: يقول لليهود: لما أنزل الله كتابًا مثل كتابكم وبعث نَبيًّا مثل نبيّكم [ حسدتموهم على ذلك ] . ثم قال للنبي عليه السلام: { قُلْ: إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ } .

وقال مجاهد: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؛ تقوله اليهود حسدًا أن تكون النبوة في غيرهم ، وأرادوا أن يُتَابَعوا على دينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت