قوله: { وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ } أي: إن تعجب يا محمد من تكذيبهم إياك فَعَجب لتكذيبهم بالبعث حين قالوا: { أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } . وهذا على الاستفهام . أي: إنا لا نبعث ، وهذا استفهام على إنكار ، أي: قولهم ذلك عَجَبٌ .
قال الله: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .
قوله: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ } أي: بالعذاب . وذلك قولهم: { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال: 32 ] ، وقولهم: { رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ } [ سورة ص: 16 ] . وذلك منهم تكذيب واستهزاء .