فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1767

قال: { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ } أي: جهنم ، وهذا جزاء الشرك والنفاق { وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } قال: { وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } أي: هي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ } وهم في النار { لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ } أي: لمقت الله إياكم في معصيته أكبر من مقتكم أنفسكم في النار ، وذلك أن أحدهم يمقت نفسه ويقول: مقتُّكِ يا نفسي . قال: { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ } أي: في الدنيا { فَتَكْفُرُونَ } .

{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } وهو قوله في سورة البقرة ، { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } [ البقرة: 28 ] يقول: { كُنتُمْ أَمْوَاتًا } في أصلبة آبائكم نطفًا ، { فَأَحْيَاكُمْ } ، يعني هذه الحياة في الدنيا ، { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } يعني بهذا موتكم { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } يعني البعث { فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ } .

تفسير الحسن: إن فيها إضمارًا: قال الله: [ لا ، ثم قال ] : { ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا } أي: تصدَّقوا بعبادة الأوثان .

وقال بعضهم: ليس فيها إضمار ، ولكن قال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ } لأنكم كنتم { تُدْعَوْنَ } في الدنيا { إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ } .

قال: { فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ } أي: لا أعلى منه { الْكَبِيرِ } أي لا أكبر منه . قوله: { فَالْحُكْمُ لِلَّهِ } أي حكمه على العباد بأن أدخل المؤمنين الجنة وأدخل المشركين النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت