فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1767

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } . قال الكلبي: أما خيانتكم الله فمعصيتُه ، وكذلك خيانتكم الرسول هي معصية الرسول . أما خيانتكم أماناتكم فكل عبد مؤتمَن على ما افترض الله عليه ، لم يطلع عليها إلا الله .

وقال بضعهم: إن أَبَا لُبَابة أشار لليهود إلى النحور حتى لا ينزلوا على الحكم ، [ فكانت خيانة منه وذنبًا ] .

وقال الحسن: لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم كما صنع المنافقون الذين قالوا ولم يعملوا فإنهم خانوا الله والرسول في ترْكهم الوفاء بفرائضه ، إذ لم يستكملوا العمل مع القول . { وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ } يقول: إذا خنتم الله والرسول خنتم أماناتكم إذ لم توفوا بالعمل الذي أقررتم به مع القول ، { وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } أنكم قد خنتم . وتخونوا أماناتكم أيضًا فيما بينكم وبين الناس .

قوله: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ } أي بلية ، ابتلاكم الله بالأموال والأولاد لكي تطيعوه فيما ابتلاكم به . { وَأَنَّ اللهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } أي الجنة .

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا } . قال مجاهد: يجعل لكم فرقانًا ، أي حجة . وقال بعضهم: مخرجًا [ في الدين من الشبهة والضلالة ] . وقال بعضهم: يجعل لكم نجاة . وقال الحسن: { فُرْقَانًا } . أي: يفرق فيه بين الحق والباطل ، فتعرفون ما أحل لكم وما حرم عليكم . { وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ } أي ذنوبكم { وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت