{ فَدَعَا } موسى { رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ } أي: مشركون . وإذا أراد الله أن يهلك قومًا أذن لنبيهم أن يدعو عليهم .
قال الله D: { فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ } أي: يتبعكم فرعون وجنوده { وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا } أي: طريقًا في تفسير الحسن . وقال مجاهد: منفرجًا . وقال بعضهم: ساكنًا ، [ بعد أن ضربه موسى بعصاه ] { إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } فأغرقهم الله وأنجى موسى ومن معه .
قال: { كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } [ أي: ومنزل حسن ] { وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ } أي: مسرورين .
قال الله عزَّ وجل: { كَذَلِكَ } قال الحسن: أي: هكذا كان الخبر . قال: { وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ } يعني بني إسرائيل .
قال الله D: { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ } ذكروا عن أنس بن مالك أنه قال: للمؤمن بابان مفتوحان في السماء ، يصعد من أحدهما عمله ، والآخر ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه أربعين صباحًا . { وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ } أي: مؤخرين بالعذاب ، يعني الغرق .
قوله D: { وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ } أي: من الهوان { مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ } أي: من المشركين . والعلو ها هنا الشرك .