قوله: { كِتَابٌ } أي: هذا كتاب ، يعني القرآن { أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } أي: أولوا العقول ، وهم المؤمنون .
قوله: { وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } والأوّاب: المسبّح { إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ } . يعني الخيل [ السراع ] . و ( الصَّافِنُ ) في تفسير مجاهد الفرس حين يرفع إحدى رجليه حتى تكون على طرف الحافر ، أي بسنبكه . ( الجِيَادُ ) ، الواحد منها جواد ، وجماعتها جياد . وكان ابن سعود يقرأها صوافن أي معقولة يدها اليمنى قائمة على ثلاث قوائم ، وهو قوله صوافن .
قال الحسن: عرضت على سليمان فجعلت تجري بين يديه فلا يستبين منها قليلًا ولا كثيرًا من سرعتها ، وجعل يقول: اللهم اغضض بصري إلي ، وجعل يقول: ردُّوها علي ، اي: ليستبين منها شيئًا .
قوله: { فَقَالَ: إِنِّيِ أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ } أي: حبّ المال ، يعني الخيل ، وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: { حبّ الخيل } { عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ } أي غابت ، يعني الشمس { بِالْحِجَابِ } ففاتته صلاة العصر .
ذكروا عن علي بن أبي طالب Bه قال: سئل رسول الله A عن الصلاة الوسطى فقال: « هي صلاة العصر » .
ذكروا عن عبيدة السلماني عن علي بن أبي طالب Bه أن رسول الله A قال يوم الأحزاب: « ما لهم ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا ، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس » قال الحسن: فقال سليمان ذلك .