فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 1767

{ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً } أي: للنار الكبرى . قال الحسن: قال رسول الله A: « ناركم هذه التي توقدون . إنها جزء من سبعين جزءًا من نار الآخرة . قالوا يا رسول الله إن كانت لكافية . قال: فإنها فضلتها تسعة وستين جزءًا . ولقد ضرب بها في الماء مرتين » .

ذكروا عن سلمان الفارسي قال: النار سوداء مظلمة ما يضيء لهبها ، ثم قرأ هذه الآية: { وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ } [ الأنبياء: 100 ] .

ذكر الحسن قال: كان عمر بن الخطاب إذا هم أن يوقد النار [ أوقد ] ثم يدني أصبعه منها فيقول: يا ابن الخطاب ، ألك على هذا صبر؟ .

ذكر بعضهم قال: فما ظنكم عباد الله يعبد قد جعلت في عنقه سلسلة محماة تحرق ما ظهر من جسده وما بطن؛ فلو أن حلقه من تلك السلسلة وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص ، فكيف بابن آدم ، وهي عليه وحده . ثم يطمس وجهه على دبره ، ويجمع ما بين ناصيته وقدمه ، وقرن معه شيطانه ، تنازعهم الأغلال في حميم ، فبئس القرناء قرنوا معه . فويل لابن آدم حين هو مسود الوجه ، بادىء العورة ، ذليل الجسد ، كاسف البال ، آيس من كل خير ، مستيقن من كل شر ، تسحبه الملائكة بالسلاسل في نار تغلي على القطران ، والقطران يغلي على جسده .

قال تعالى: { وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ } أي: يستمتعون بها . والمقوون المسافرون في تفسير الحسن .

وقال بعضهم: المقوي المسافر المرمل . والمرمل الذي قد ذهب زاده . وقال مجاهد: المقوون المستمتعون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت