فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1767

قال: { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ } التجارة الجالب ، والبيع الذي يبيع على يديه ، قال: { عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصّلاَةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ } .

كانوا إذا سمعوا المؤذن تركوا بيعهم وقاموا إلى الصلاة . و { ذِكْرِ اللهِ } في هذا الموضع الأذان . { وَإِقَامِ الصَّلاَةِ } يعني الصلوات الخمس ، { وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ } الزكاة المفروضة .

وهذا الحرف يقرأ على وجهين: { يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا } أي: في المساجد { بِالغُدُوِّ وَالأَصَالِ رِجَالٌ } ، والحرف الآخر: { يُسَبَّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالأَصَالِ } . ثم قال: { رِجَالٌ } ، أي: فهم الذين يسبحون له فيها بالغدو والآصال .

قوله: { يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ } أي: قلوب الكفار وأبصارهم . وتقلُّبُ القلوب أن القلوب انتزعت من أماكنها فغصّت بها الحناجر ، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج . وهو قوله: { إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ } [ غافر: 18 ] . وأما تقلب الأبصار فقد قال في آية أخرى: { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الذِينَ كَفَرُوا } [ الأنبياء: 97 ] أي: لإجابة الداعي . وهو كقوله: { لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ } [ إبراهيم: 43 ] .

وقال الحسن في قوله: { تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأَبْصَارُ } أي: بالزَّرَقِ بعد الكَحَل ، والعمى بعد النظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت