فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1767

قال: { ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } أي حفيظ لأعمال العباد .

قوله: { لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ } أي اللطيف بخلقه فيما أعطاهم ، الخبير بأعمالهم .

قوله: { قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ } أي القرآن { فَمَنْ أَبْصَرَ } أي اهتدى { فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ } أي عن الهدى { فَعَلَيْهَا } أي فعلى نفسه { وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ } أي أحفظ أعمالكم حتى أجازيكم بها .

قوله: { وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ } وهي تقرأ على أربعة أوجه: درَسْتَ وَدَارَسْتَ وَدُرِسَت وَدَرَسَت . ذكروا عن ابن عباس قال: درستَ أي: قرأتَ وتعلّمتَ . وقال مجاهد مثل ذلك . وبعضهم يقول: دارستَ ، أي: قارأت أهل الكتابين . ومن قرأ: دُرِسَت فهو يقول: قُرِئت: ومقرأ الحسن: دَرَسَتْ ، أي: قد دَرَست وذهبت مع كذب الأولين وباطلهم . قال: { وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } .

قوله: { اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } أي ادعهم إلى لا إله إلا هو والعمل بفرائضه . { وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ } . وقد نسخها القتال .

قوله: { وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا } وهو كقوله: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } { وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } أي: لأعمالهم حتى تجازيهم بها . { وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } .

قوله: { وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } . وهي تقرأ على وجهين: عَدْوًا وَعُدُوًّا . وهو من العدوان ، والعدوان الظلم .

قال الحسن: كان المسلمون يسبون آلهة المشركين ، أي أوثانهم ، فإذا سبّوها سبَّ المشركون الله . وقال بعضهم: كان المسلمون يسبّون أوثان الكفّار فيردون عليهم ، فنهاهم الله أن يستسبّوا لربهم قومًا جهلة لا علم لهم بربهم .

وقال الكلبي: قال المشركون: والله لينتهين محمد عن سبّ آلهتنا أو لنسبَّنَّ ربه ، فنزلت هذه الآية .

{ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ } وهي مثل قوله: { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ } [ النمل: 4 ] { ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أي في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت