قال تعالى: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } أي: ما كان من نذر في طاعة الله .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « لا نذر في معصية الله ، ولا في قطيعة رحم ، ولا فيما لا يملك ابن آدم » .
قال تعالى: { وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا } أي: فاشيًا ، وشرّه على الكفار .
قال: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ } أي: على حاجتهم إليه { مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } يعني الأسير من المشركين .
كان رسول الله A يدفع الأسير إلى الرجل من المسلمين فيقول: احبس هذا عندك . فيكون عنده الليلة والليلتين . ورسول الله A مشغول بحربه ، فإذا فرغ قَبِلَهم؛ فكانوا يؤثرون على أنفسهم أولئك الأسارى ، فأثنى الله عليهم بذلك .
{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ } أي: ينوون هذا في أنفسهم . [ تفسير مجاهد: قالوا هذا في أنفسهم ولم ينطقوا به ، فعلم الله ذلك منهم فأثنى به عليهم ] { لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً } أي: أن تجزونا به { وَلاَ شُكُورًا } أي: ولا أن تشكرونا . { إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } أي: يخافون شر ذلك اليوم الذي لا انبساط فيه . ( وَالقَمْطَرِيرُ ) الشديد . و ( العَبُوسُ ) أي تعبس فيه الوجوه . والقمطرير الذي يُقبّض ما بين الأعين . وتفسير مجاهد: العبوس بالشفتين . القمطرير: قبض الجبهة .