قوله: { وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ } أي: الشرك والنفاق { كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ } أي: مُرّة ، يعني الحنظلة { اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ } [ أي: قطعت من أعلى الأرض ] { مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } أي: ليس لأصلها ثبات في الأرض . فالريح تصرفها؛ كذلك مثل عمل الكافر ، ليس لعمله الحسن أصل ثابت يجزى به في الآخرة .
ذكر أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله A: « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة طعمها طيب وريحها طيب . ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا رائحة لها . ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر . ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها »
قال بعض السلف: مثل الجليس الصالح مثل حامل المسك ، تجد منه ريحه ، ومثل الجليس السوء مثل صاحب الكير ، إن لم يحرق ثوبك يؤذك دخانه .