قال D: { وَمَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا } أي: عظيمًا ، وهو الشرك { وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } . وهي أسماء آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله . أي: لا تدعوا عبادتها في تفسير الحسن .
ذكروا أن هذه الأصنام كانت في بلاد العرب ، ووصف كل صنم منها أين كان موضعه . قال بعضهم: حفظت منها موضعين ونسيت اسم موضع الصنمين . قال: كان صنم كذا وكذا برهاه ببلخع .
ذكروا عن جابر بن عبد الله أنها أصنام كانت للعرب وأحسبه سمى بعضها . فمن قال: إنها كانت في أرض العرب فإنه بقطعها في هذا الموضع من قصة نوح عليه السلام ويجعل الكلام مستأنفًا . ثم رجع إلى قصة نوح حيث يقول: { وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلًا } .
قوله D: { وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًا } تفسير الحسن: إنه يعني الأصنام أضلت كثيرًا من الناس بعبادتهم إياها من غير أن تكون الأصنام دعت إلى عبادتها .
قال D: { وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلًا } هذا دعاء نوح عليه السلام على قومه حين أذن الله بالدعاء عليهم: مثل قوله D: { أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ } [ هود: 36 ] .