فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1767

قوله: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } أي: من طين . كقوله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ } [ الأنعام: 2 ] وقال إبليس: { خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } [ سورة ص: 76 ] ، وقول إبليس: { ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } على الاستفهام ، أي: لا أسجد له .

ثم قال: { قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ } فأمرتني بالسجود له { لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلًا } . قال مجاهد: لأحَتِويَنَّهم . وقال الكلبي: لأستولِيَن على ذريّته ، أي: فأضلّهم ، إلا قليلًا . وقال الحسن: لاستأصلن ذريته ، يعني يهلكهم ، إلا قليلًا ، يعني المؤمنين .

وهذا القول منه بعد ما أمر بالسجود ، وذلك ظنٌّ منه حيث وسوس إلى آدم فلم يجد له عزمًا ، أي: صبرًا . فقال: بنو هذا في الضعف مثلُه . وذكروا أن إبليس كان يُطِيف بآدم قبل أن ينفخ فيه الروح ، فلما رآه الخبيث أجوف عرف أنه لا يتمالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت